خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - الإمام علي (عليه السلام)
دخلت فيه فخرجت فاطمة وعلي (عليه السلام) على يديها ثم قالت: معاشر الناس إن الله (عز وجل) أختارني من خلقه وفضلني على المختارات ممن مضي قبلي وقد اختار الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت الله سراً في موضع لا يحب الله أن يعبد فيه إلا إضطراراً و أن مريم بنت عمران هانت ويسرت عليها ولادة عيسى فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتى تساقط عليها رطباً جنياً.
و أن الله أختارني وفضلني عليهما وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين لإني ولدت في بيته العتيق وبقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة وأرزاقها فلما أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال: يا فاطمة سميه علياً فأنا العلي الأعلى وإني خلقته من قدرتي وعز جلالي وقسط عدلي وأشتققت أسمه من أسمي وأدبته بأدبي وفوضت إليه أمري ووقفته على غامض علمي وولد في بيتي وهو أول من يؤذن فوق بيتي ويكسر الأصنام ويرميها على وجهها ويعظمني ويمجدني ويهللني وهو الإمام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ووصيه فطوبى لمن أحبه ونصره والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه.
قال: فلما رآه أبو طالب سرّ وقال علي (عليه السلام): السلام عليك يا أبه ورحمة الله وبركاته.
قال: ثم دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما دخل أهتز له أمير المؤمنين (عليه السلام) وضحك في وجهه وقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته.