خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - النبي آدم (عليه السلام)
المحاور: كل من في الجنة من الملائكة وغيرهم معصومون عن المعصية فما وجه معصية أبليس إذا كانت هذه الصفة تنطبق عليه؟.
الشيخ السند: الجنة المذكورة في قصة آدم (عليه السلام) لم تكن جنة أخروية بل من جنان الدنيا كما جاء في الرواية عنهم (عليهم السلام)، وعن الإمام الصادق (عليه السلام) إنها من جنان الدنيا تطلع عليها الشمس و القمر ولو كانت من جنان الآخرة لم يخرج منها آدم أبداً ولم يدخلها إبليس.
المحاور: كان النهي لآدم (عليه السلام) أرشادياً وآثار ذلك النهي تكوينية لاتتغير مع التوبة كما يظهر و الله العالم، وقد كان هذا النهي حاضراً لآدم (عليه السلام) عند أكله من تلك الشجرة، ولا يعتبر عصيانه لهذا النهي أعتراضاً على ذات الله إلا إنه مرت علينا بعض الاشتباهات في هذا الموضوع التي نرجو الأجابة عليها. ١- هل يجوز لنبي الله آدم (عليه السلام) أن لا يفرق بين أن يقول الله سبحانه وتعالى: (هذه الشجرة) هو خصوص تلك الشجرة المنهي عنها أو عموم جنسها، وإن صح ذلك ألا يتعارض ذلك مع كون علم المعصوم علم حضوري؟.
٢- كيف يكون ترك الأولى من عاقل فضلًا عن فاضل هذا مع ملاحظة إستحباب أستخارة المؤمن الله عند عدم القدرة على الترجيح بين أمرين يريد أن يعمل بأحدهما؟.
٣- إذا قلنا بإمكانية إجتهاد المعصوم ألا يتنافى ذلك مع كون علمه