خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - البداء والرجعة
أن الدعاء يحجب القضاء المبرم، فليس البداء بمعنى انه يبدو لله تعالى شيئاً لم يكن يعلم به بل هو من إظهار وإبداء الله تعالى لخلقه وأوليائه شيئاً لم يكونوا يعلمون به فيظل الأمر كله بيده تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [١].
وأما عقيدة الرجعة فهي رجوع الأموات إلى دار الدنيا قبل يوم القيامة لاسيما أولياء الله تعالى وأصفياءه: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ [٢] وقد وعد الله تعالى: إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [٣]، وقال تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً [٤]. و هذا الحشر ليس هو الأكبر يوم القيامة المشار إليه في قوله تعالى: وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [٥]، بل هو حشر الرجعة غير الشامل لكل البشرية بل لمن محض الإيمان محضاً ومن محض الكفر محضاً، وقال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [٦]. وقال تعالى: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ [٧]،
[١] - الرعد (٣٩).
[٢] - القصص (٥).
[٣] - هود (٤٩).
[٤] - النمل (٨٣).
[٥] - الكهف (٤٧).
[٦] - النور (٥٥).
[٧] - النمل (٨٢).