خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الإمام الحسين (عليه السلام)
ومنها: سنّ السنة الإلهية العظيمة وهي مجاهدة الظالمين والطغاة من الحكام في بلاد المسلمين والثورة عليهم ردعاً للمنكر وإقامة للمعروف في كافة أشكاله ونظمه وأبوابه، وإلى ذلك يشير بقوله (عليه السلام) إستناداً الى قول رسول الله:
(من رأى سلطاناً مستحلًا لحرم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالأثم والعدوان ثم لم يغير بقول ولا فعل، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله) [١]،
أو
(أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) [٢].
ومنها: إستدعاء أهل العراق ومبايعتهم له (عليه السلام) لاقامة الحكم الإلهي العادل الحق.
ومنها: عزم يزيد أغتيال الحسين (عليه السلام) بكل طريقة وسبيل وقد أشار (عليه السلام) إلى ذلك في عدة خطبه.
والخلاصة: أن هناك العديد من الأسباب ودواعي الحكمة في نهضته (عليه السلام) اجتمعت حتى أن كثيراً من الكتاب والباحثين ينسبون تولد التشيع إلى نتائج ثورة الحسين (عليه السلام) وتعاطف محبي أهل البيت (عليه السلام) لمظلوميته و هذا القول وإن كان تنكراً للحقائق القرآنية والسنن النبوية الدالة على أمامة أهل البيت (عليهم السلام) ومذهبهم، إلا أن ذلك القول يعكس مدى تعرية الإنحراف الذي أصاب المسلمين تكشف كثير من الحقائق وتزييف الباطل الذي لم يتحقق قبل ثورة الحسين (عليه السلام).
[١] - بحار الأنوار ج ٤٤ ص ٣٨٢.
[٢] - عمدة القاري للعيني ج ٧ ص ٢٢٤، التبيان للطوسي ج ٢ ص ٤٢٢.