خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - العصمة
لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً [١]، فدرجة الإحاطة العلمية بين المعصومين مختلفة وبذلك تختلف درجة الصبر والصفات العملية لديهم وكما مرّ أن الإمتحان الذي يتعرض له المعصومين بحسب إختلاف درجاتهم ليس على درجة واحدة من الشدة والبلاء والمحنة فضلًا عن أن يساويهم عاقل بشري أو فاضل في قدرة التحمل وجودة الأختيار، وإذا أتضح ذلك يتضح أيضاً أن المعصوم بلحاظ درجات تكامله في إمتداد عمره يتكامل في مراحل مختلفة وإن كان واجداً لأصل حد العصمة منذ بدأ نشأته كما يشير إلى ذلك حديث الإمام الرضا (عليه السلام) في ذيل القصة.
ثم إن العصمة إصطفائية وليست إكتسابية ولا جبرية، أي أنها مقام وهبي من الله تعالى يعطى من أول عمر المعصوم على وفق علمه تعالى الغابر السابق بدرجة طاعة العبد في طيلة عمره، فلا تكون إكتسابية تستحصل ويحصل عليها بعد ما لم تكن بالأكتساب كبقية الصفات الأكتسابية، أما عدم إغواء الشيطان للمعصومين وعدم وسوسته لهم كما في إستثناء الآية فهو بعد الهبوط إلى الأرض وبعد ما وقع في الجنة الدنياوية.
المحاور: أود أن أعرف العصمة بطريقة مبسطة ويسيرة حسب ما جاء عند الأخوة الشيعة نجد أنّ عصمة الانبياء و الرسول و الأئمة من ارتكاب المعاصي و الذنوب فإذا كانت كذلك، بماذا نفسر تنازل الحسن بن علي (رضي الله عنه) عن الإمامة وهو على اعتقاد قول الشيعة أنه الولي والقائم بالأمر أما
[١] - الكهف (٦٧- ٦٨).