خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - العصمة
فإن مقتضى العدلية والمحاذاة وكون أهل البيت أعدال الكتاب هو أتصافهم بأوصاف الكتاب وإلا لما كان للمعية المطلقة وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، معنى محصل، وأحد أهم أوصاف الكتاب هو الحجية الناشئة من لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه، أي عصمته العلمية، فكذلك هم (عليهم السلام) ولا بد أن يكونوا كذلك في العمل وإلا لحصل الافتراق، كما أنه مقتضى عموم التمسك بهم (عليهم السلام) هو العصمة في العلم والعمل وإلا لما صح التمسك بهم على نحو العموم.
المحاور: كيف يكون الأوصياء أو الأنبياء معصومون منذ الولادة؟.
الشيخ السند: و ذلك بتوسط التسديد الإلهي كالتأييد بروح القدس وإيتاءهم الحكم وتطهير ذواتهم من نزعات الرذيلة، ونموّهم بدنيّاً بمعدل يفوق نمو سائر الناس كما في تكليم من كان في المهد صبياً.
المحاور: كما تعلمون حضرتكم إن أبناء العامة يعانون من مسألة عدم التسليم بعصمة الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله)، ومن ضمن ما يعتمد عليه بعض المعاندين ويتخوف من تفسيره بعض المغفلين هو سورة عبس، فإذا أمكن تزويدنا بالأدلة النقلية عن الظرف والحادث الذي نزلت به السورة بالأضافة إلى الأدلة اللفظية والمعنوية مع العلم إنه قد قمت بإثبات ذلك والأشارة إلى عصمة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، بما هو منطقي وبديهي في بعض الأحيان لكن لعدم كوني عالماً أو مجتهداً فإن البعض يشترط عليّ أن يكون الكلام معززاً وموافقاً لما يقوله عالم ديني، أرجو منكم ذلك بالأضافة إلى