خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - العصمة
العصمة من الذنب والمعصية والخطاء والزدائل.
المحاور: حقيقة العصمة راجع إلى العلم اللدني. فما هو المقصود بالعلم اللدني؟.
الشيخ السند: العلم اللدني المقوّم للعصمة عبارة عن علم حضوري ليس من سنخ الأفكار والمعاني الخطورية في القوة المفكرة أو العاقلة بل هو فيض إلهامي على القلب والروح يعاين به القلب الحقيقة أو أثارها عياناً، نعم يلازم هذا الفيض ترجمته في القوة المفكرة والعاقلة إلى أفكار ومعاني صادقة مطابقة له، يتأهل بواسطته أيضاً للعلم بإرادات الله تعالى ومشيئاته كما في قوله تعالى في طالوت: وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ [١]، فتأهل طالوت لأن يخبر عن الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ [٢]، وكذلك في الخضر: فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [٣]، فتأهل لان يقول: فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَ يَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَ ما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي [٤].
المحاور: لقد سألني صديق لي وهو سني لماذا تقولون أن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) معصومون؟ و أنا لم أستطع أن أعطه الإجابة الوافية أرجو منكم أن تتكرموا لي في الإجابة عن هذا السؤال؟.
[١] - البقرة (٢٤٧).
[٢] - البقرة (٢٤٩).
[٣] - الكهف (٦٥).
[٤] - الكهف (٨٢).