خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - الإمام علي (عليه السلام)
فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ [١].
فتنبأ الآيات بطابع الحكم لاولئك الذين سوف يتسنمون القدرة والحكم بانه الإفساد في التدبير والعسف في ادارة الأمور وإقصاء المقربين عند الله ورسوله وإدناء المبعدين عند الله ورسوله فتفتح المناصب لمسلمة الفتح وللطلقاء من قريش. وكذلك قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ [٢].
فالآية تنبأ عن صفات من يتقلّد الامور من كونه معسول اللسان ولكنه شديد
اللجاج والمخالفة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيكون منه الإفساد في تدبير الأمور وهلاك العمران والنسل في سعيه للتوسع في قدرته في رقعة الأرض.
وهذه الآية ذكرت في قبال الآية الاخرى المادحة لمبيت علي (عليه السلام) على فراش النبي (صلى الله عليه وآله) المعروفة بليلة المبيت: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ [٣].
الخامس: أن هارون (عليه السلام) رزق شبر وشبير، وعلياً (عليه السلام) رزق الحسن والحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة ريحانتا النبي وسبطا هذه الأمة.
[١] - محمد (٢٠- ٢٣).
[٢] - البقرة (٢٠٤- ٢٠٦).
[٣] - البقرة (٢٠٧).