العلل في النحو - ابن وراق، محمد بن عبدالله - الصفحة ٣٨٠
يفعل نحو: كرم يكرم فهو كريم، و ظرف يظرف فهو ظريف، فلما جاء خضيب و دهين على لفظ اسم الفاعل و المراد به مفعول علمنا أنه معدول عن الفعل غير جار عليه فلم يجب تأنيثه، و أما قولهم: رجل صرورة [١] للذي لم يحج، و رجل علّامة و نسّابة، فإنما [٢] ألحقوا بهذا الهاءات للمبالغة، و جعلوا زيادة اللفظ دليلا على ما يقصدونه من المدح أو الذم، فأما ما تعلق بالمدح فقد ذكرناه، و أما الذم فقولهم: رجل فقّاقة و بقّاقة [٣] للذي يكثر الكلام في غير موضعه، و رجل صخّابة [٤] للأحمق فصارت زيادة الهاء دليلا على ما ذكرناه من الزيادة و الزيادة في المدح و الزيادة في العقل و الفضل.
تمّ الكتاب بحمد اللّه و حسن عونه، و الصلاة على سيدنا و مولانا محمد خير النبيين و سيد المرسلين، و كان الفراغ منه يوم الثلاثاء [٥] من شهر رمضان المبارك، جعلنا اللّه في بركته، سنة ثمان و تسع مئة، كتبه العبد الفقير الراجي رحمة مولاه الغني بفضله عما سواه بلقاسم بن أحمد بن سليمان، كتبه لنفسه، غفر اللّه له و لوالديه و لجميع المسلمين، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم، و نسأل اللّه أن يجعلنا من أهل العلم و العاملين به بحق و جميع المسلمين آمين.
[١] جاء في القاموس: (... و رجل صرورة، و صرارة، و صارورة، و صارور، و صروري، و صاروراء: لم يحج، ج:
صرارة، و صرار، أو لم يتزوج، للواحد و الجمع). القاموس (صرر).
[٢] في الأصل: و إنما.
[٣] رجل فقاق كسحاب و سحابة و فقفاق و فقفاقة: أحمق هذرة
بقّ على القوم بقا و بقّاقا: كثر كلامه، و رجل لقّ بقّ و لقلاق بقباق: مكثار و الرجل المكثار كالبقاقة و المبقّ.
القاموس (فقق- بقق).
[٤] الصّخب: محرّكة: شدة الصوت. صخب، كفرح، فهو صخّاب، و صخب، و صخوب، و صخبان ...، و هي صخبة، و صخّابة، و صخبّة، كعتلّة، و صخوب ... القاموس (صخب).
[٥] في الأصل: الثلاثة.