العلل في النحو - ابن وراق، محمد بن عبدالله - الصفحة ٣٦٨
و لا جمع سالم [١] فأنت مخير في النسب؛ إن شئت رددت المحذوف و إن شئت لم ترد و إنما يعتبر برد المحذوف في التثنية و الجمع ما يستعمل في الكلام و من ما يجوز في الشعر تقول في دم: دموي، و إن شئت: دميّ، و كذلك تقول في يد: يدوي، و إن شئت: يديّ، و في غد: غدوي، لأن هذه الأسماء لا تستعمل في التثنية تقول:
يدان، و دمان، و غدان، و إنما ترد المحذوفات منها في الشعر.
قال الشاعر
فلو أنّا على حجر ذبحنا
جرى الدميان بالخبر اليقين
[٢]:
...
جرى الدميان بالخبر اليقين
و قال آخر
يديان بيضاوان عند محلم
قد تمنعانك أن تذلّ و تقهرا
[٣]:
يديان بالمعروف عند محلم
...
و قال آخر [٤]:
و ما الناس إلا كالديار و أهلها
بها يوم حلّوها و غدوا بلاقع
و إنما كانت النسبة دون رد المحذوف لما بيناه من كثرة تغيير المنسوب، فلما
[١] في الجملة خلل، و المؤلف يأخذ بالرأيين: إما رد المحذوف أو عدم رده.
[٢] من الوافر، و اختلف في نسبة الشاهد فمنهم من نسبه إلى المثقب العبدي و هو في ملحق ديوانه ٢٨٣، و منهم من نسبه لمرداس بن عمرو أو لسحيم بن وثيل، و هو في المقتضب ١/ ٢٣١، و في أمالي ابن الشجري ٢/ ٢٢٨- ٣/ ١٢٧، و في الإنصاف ١/ ٣٥٧، و في شرح المفصل ٦/ ٥- ٤/ ١٥١، و في الخزانة ٧/ ٤٨٢.
و تمامه:
فلو أنّا على حجر ذبحنا
جرى الدميان بالخبر اليقين
[٣] الشاهد من الكامل و هو في أمالي ابن الشجري ٢/ ٢٣١، و في شرح المفصل ١/ ٥٦- ٤/ ١٥١- ٥/ ٨٣، و في الخزانة ٧/ ٤٧٦.
و الرواية فيه:
يديان بيضاوان عند محلم
قد تمنعانك أن تذلّ و تقهرا
[٤] الشاهد من الطويل و هو للبيد في ديوانه ٨٨، و لذي الرمة في ملحق ديوانه ١٨٨٧ فهو مختلف في نسبته، و هو في الكتاب ٣/ ٣٥٨، و في المقتضب ٣/ ١٥٣، و في أمالي ابن الشجري ٢/ ٢٢٩، و في شرح المفصل ٦/ ٤، و في الخزانة ٧/ ٤٧٩.