العلل في النحو - ابن وراق، محمد بن عبدالله - الصفحة ١٧
و أما الناسخ فهو كما جاء في آخر النسخة، بلقاسم بن أحمد بن سليمان، و قد نسخها سنة (٩٠٨ ه) و ذكر ما يدل على تمامها بقوله: (تمّ الكتاب بحمد اللّه و حسن عونه و الصلاة على سيدنا و مولانا محمد خير النبين و سيد المرسلين، و كان الفراغ منه يوم الثلاثاء من شهر رمضان المبارك جعلنا اللّه في بركته سنة ثمان و تسع مئة، كتبه العبد الفقير الراجي رحمة مولاه الغني بفضله عما سواه: بلقاسم ابن أحمد بن سليمان، كتبه لنفسه غفر اللّه له و لوالديه و لجميع المسلمين، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم. و نسأل اللّه أن يجعلنا من أهل العلم و العاملين به نحن و جميع المسلمين آمين ...).
و في الصفحة الأولى من النسخة المخطوطة كلام لم أتبين كل ألفاظه لكثرة ما فيه من شطب و تعديل [١] و لكن فيه أن النسخة وقف في جامع الزيتونة، و أن مالكها هو الوزير الأكبر خير الدين، و هو من قام بجعل النسخة وقفا في جامع الزيتونة و سأذكر هنا بعض الجمل التي استطعت أن أقرأها، يقول بعد الثناء على صدر الوزارة ... (... دخل في نوبة الفقير إلى ربه ابن ... أمير الأمراء جناب الوزير الأكبر سيدي خير الدين حمد اللّه تعالى مساعيه و وفر في سبل الخيرات دواعيه أنه حين جمع هذا الكتاب المسمى (بالوراق في تعليل النحو) على من له أهلية الانتفاع به بشرط ألا يخرجه من مكتبة الجامع الأعظم جامع الزيتونه عمره اللّه تعالى بدوام ذكره شارطا في حبسه هذا أن يجري فيه ... على مقتضى الترتيب الممضى من الحضرة العلية الملكية أيدها اللّه تعالى في إدارة المكتبة المذكورة المؤرخ ... سنة (١٢٩٢ ه) ... بحيث يكون العمل بهذا التحبيس على منواله و أن لا يعدل به عن يمينه إلى شماله قاصدا بذلك دوام النفع للعباد و أن ينادى باسمه في المحسنين يوم التناد و يشهر.
[١] انظر صورة الأصل في أول الكتاب.