العلل في النحو - ابن وراق، محمد بن عبدالله - الصفحة ٣٤٥
الفقع و الفطر متقعبا و جمعا على فعلّة جمع القعب على فعلّة تشبيها بذلك لاشتراكهما في التقعب و الوزن و عدة الحروف، و أما زمن و أزمن فكان القياس أن يقال: أزمان، لأنه شبه بالدهر [و] [١] كان معناهما واحدا [٢] فجمع على أفعل كما جمع الدهر على أدهر، و أما قولهم ربع [٣] و أرباع فشبهوه بجمل لأن الربع و إن كان على غير وزن جمل فهو في المعنى جمل و إن كان صغيرا فجمع على جمعه إذ كان ولده.
و جميع ما يأتي من الجمع مختلفا خارجا عن بابه فهو محمول على مثل ما ذكرنا إلا أنا لم نذكر منه إلا القدر الذي ذكرنا لك على استقصاء ذلك في كتاب سيبويه.
قال و ما كان منه على أربعة أحرف مذكرا فجمعه على مثال (مفاعل) زائدة كانت حروفه أو أصلية فهذا مثاله، و إن اختلفت أبنيته و ذلك نحو: جعفر و جعافر، قال أبو الحسن إنما جمع الرباعي على ما ذكرناه لأنه أثقل من الثلاثي فألزم طريقة واحدة جعلت زيادته أخف الزوائد و هي الألف لثقله في نفسه و إنما مثّله بمفاعل لأنه أراد الحروف دون وزنه على ما فيه من الزوائد و الأصول، و ذلك أنه فصل ذلك فجعل جعافر فعالل، و مساجد، مفاعل، و جداول فعاول، و أكابر و أصاغر أفاعل، فوزن الكلمة على حقيقتها.
و اعلم أن ما كان على خمسة أحرف و رابعه حرف لين زائد فإنه يجيء على (فعاليل) كقولهم: جرموز و جراميز [٤]، و قنديل و قناديل، و إنما أتى على بنائه، و لم
[١] زيادة ليست في الأصل.
[٢] في الأصل: واحد.
[٣] ربع: بضمتين الفصيل ينتج في الربيع، و هو أول النتاج ...، فإذا نتج في آخر النتاج فهبع. القاموس (ربع).
[٤] الجرموز: بالضم: حوض مرتفع الأعضاد، أو حوض صغير، و البيت الصغير، و الذكر من أولاد الذئب، و الرّكيّة. القاموس (جرمز).