العلل في النحو - ابن وراق، محمد بن عبدالله - الصفحة ٣٥٠
الإضافات فشددوا ياءها [١] ليدلوا على هذا المعنى، فإذا كان الاسم سالما من حروف المد و اللين زدت ياء النسبة في آخره طال الاسم أو قصر كقولك في النسب إلى بكر: بكري، و إلى سفرجل: سفرجلي إذا كان المنسوب إليه اسمه سفرجل، و إن كان في الاسم المنسوب إليه ياء خفيفة قبل آخره أعني بالخفيفة الساكنة الزائدة نحو: تميم، و ثقيف،، و فقيم و سليم و قريش، و ما أشبه ذلك فالأجود ألا تحذف من الأسماء شيئا إذا نسبت إليها كقولك: تميمي و فقيمي، و قد حذفوا الياء من بعض ذلك قالوا في قريش: قرشي، و في ثقيف: ثقفي، و في هذيل:
هذلي و هذيلي، فمن أثبت الياء فعلى الأصل، و من حذف فلاستثقال الياء و الكسرات، و ليس قبل الكسر إلا حرف واحد و الحرف الواحد قليل فصار بمنزلة ما لا حكم له في الكلمة، فإن كان قبل الكسرة حرفان لم يجب الفتح تقول في تغلب: تغلبي، لأن أول الكلمة حرفان فقوي صدر الكلمة و يجوز الفتح، فأما هذلي، و ثقفي فالأصل: هذيلي و ثقيفي، و إنما حذفوا الياء منهما استثقالا للكسرة مع الياء/ فحذفت الياء فلما حذفت بقي الاسم على وزن نمر، و ما كان ثانيه مكسورا و هو على ثلاثة أحرف يفتح في النسبة كراهة الكسرات و الياءات فيقال: نمري و كذلك قالوا أيضا: هذلي ففتحوا الذال، و قد جاء على الأصل في الشعر قال الشاعر [٢]:
بكل قريشي عليه مهابة
سريع إلى داعي النّدى و التّكرّم
و قال آخر فجمع بين اللغتين [٣]:
[١] في الأصل: ياء هذا.
[٢] البيت من الطويل و لم يعرف قائله و هو في الكتاب ٣/ ٣٣٧، و رواية الكتاب: بكل قريشيّ إذا ما لقيته، و في شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ٢/ ٣٢٥، و في الإنصاف ١/ ٣٥٠، و في شرح المفصل ٦/ ١١.
[٣] البيت من الطويل و لم يعرف قائله أيضا و هو في الإنصاف ١/ ٣٥١، و في شرح المفصل ٦/ ١٠.