العلل في النحو - ابن وراق، محمد بن عبدالله - الصفحة ٢١١
آخره حرف مد زائد فإنما حذف مع حذف الآخر تشبيها بألف عثمان، و ذلك أن الألف في عثمان ساكنة و هي قبل آخره و هي حرف مد بمنزلة الألف و اللام فحذفت مع النون من عثمان و حكم ألفي التأنيث كحكم الألف و النون لأنهما زيدتا أيضا معا، فأما إذا حذفت الزائدتان و هي من الأسماء أقل من ثلاثة أحرف لم يجز إلا حذف الآخر لما ذكرناه من الإجحاف بالاسم، و كرهوا أن يبقى الاسم على حرفين، و أما الهاء فإنما وجب حذفها وحدها طال الاسم أو قصر لأنها ليست من بناء الاسم الأول، و هي كالمنفصل منه، و إذا حذفت لم يجز أن تحذف معها غيرها إذ كانت غير متعلقة بالاسم تعلقا شديدا، فلهذا حذفت وحدها.
فإن قال قائل: لم لم يعمل ما قبل الاستفهام فيه و فيما بعده؟
قيل له: لأن الاستفهام إذا دخل على الجمل كان استفهاما عن جميعها مثل قولك: أضربت زيدا؟ فلو قدمت على الألف لم يبق معنى الاستفهام فيه و هو مقدم، و المعاني ليس لها قوة تصرف فيما قبلها و فيما بعدها؛ فلذلك لم يجز أن يعمل ضربت زيدا، و بينهما ألف الاستفهام، و أما الأسماء نحو: أي، و من، و ما، فلا يجوز أيضا أن يعمل فيها ما قبلها لهذا لو قلت: علمت أيّهم في الدار، بنصب أيهم لم يجز، و إنما لم يجز ذلك؛ لأن الأصل أن يدخل ألف الاستفهام على هذه الأسماء، و إنما حذفت ألف الاستفهام/ استغناء لأن هذا الكلام لا يكون إلا
[١] مكررة في الأصل.
[٢] في الأصل: فحذفت مع الألف من عثمان. و عثمان بلا تنقيط.
[٣] قال الزجّاجي:" إن كان في آخر الاسم زيادتان زيدتا معا، حذفتهما معا في الترخيم، فقلت في ترخيم" عثمان": يا عثم أقبل ..." الجمل في النحو ١٧١.
[٤] في الكلام انقطاع أو سقط فالسؤال هنا لا علاقة له بالترخيم!؟!
[٥] في الأصل: ضربت.
[٦] في الأصل: و بينها.