جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٧ - المطلب الرابع في الضمان
و لو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقضاء ضمن على إشكال. (١)
و كل من في يده مال لغيره أو في ذمته له أن يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحق بقبضه، سواء قبل قوله في الرد أو لا، و سواء كان بالحق بينة أو لا. (٢)
قوله: (و لو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقضاء ضمن على اشكال).
[١] قد سبق مثل هذا الإشكال في الرهن و أنه ينشأ: من امتثال ما وكل فيه، و من التفريط بترك الإشهاد، و أن الأصح الضمان، إلّا أن يؤدي بحضرة الموكل فيكون التقصير مستندا إليه.
قوله: (و كل من في يده مال لغيره أو في ذمته له أن يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحق بقبضه، سواء قبل قوله في الرد أو لا، و سواء كان بالحق بيّنة أو لا).
[٢] دفعا لضرر اليمين عنه، و للشافعية تفصيل في ذلك حاصله: أن من بيده مال الغير: اما أن يقبل قوله في الرد بيمينه و لو ادعاه أو لا، فان قبل قوله بيمينه لم يجز له التأخير، لاندفاع محذور الغرم عنه بيمينه.
و إن لم يقبل: فأما أن يكون بالحق بينة أو لا، فإن لم يكن به بيّنة فكذلك، لإمكان الجواب لو ادعى عليه مرة أخرى: بأنك لا تستحق عندي شيئا و الحلف على ذلك، و إلّا كان له التأخير إلى الإشهاد، و الحق أن تجشم اليمين ضرر عظيم [١].
و اعلم أن قوله: (حتى يشهد صاحب الحق بقبضه) لا يخلو من مناقشة، فإنه إذا لم يدفع إليه كيف يشهد بالقبض، و لو قال: حتى يشهد على قبضه كان أولى، و لا
[١] المجموع ١٤: ١٦٥، الوجيز ١: ١٩٤.