جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٢ - ط جعل العوض للسابق منهما أو منهما و من المحلل
و هل يجوز جعله للمصلي لو كانوا ثلاثة؟ نظر، و كذا الإشكال في جعل قسط للفسكل. (١)
و لو جعلا العوض للمحلل خاصة جاز، و كذا لو قالا: من سبق منّا
كان منهما فلا مانع، لأنه في الحقيقة راجع الى جعل التفاوت بين القسطين هو الخطر [١].
و هذا التفصيل لا بأس به، لكن سيأتي أنهم إذا كانوا ثلاثة جاز ان يجعل الأدون للمصلّي، و هو بظاهره مناف لهذا، إلّا أن يقال: للمصلّي في هذه الصورة سبق في الجملة بالنسبة الى الثالث فلا يمتنع اشتراط شيء قليل له، بخلاف ما هنا.
قوله: (و هل يجوز جعله للمصلّي لو كانوا ثلاثة؟ نظر، و كذا الإشكال في جعل قسط للفسكل).
[١] منشأ النظر: من أن المصلى سابق بالنسبة الى الثالث فهو سابق في الجملة، فإذا جعل العوض له كان ذلك باعثا لكل منهم على عدم التأخر. و ليس بشيء، لأن الغرض من شرعية هذا العقد السبق، و هذا الاشتراط يقتضي التحريض على عدمه.
و منشأ الإشكال: أصالة الجواز، و اشتراط الأكثر للسابق كاف في التحريض على سبق كل منهم فيحصل به مقصود العقد. و من أن المسبوق إذا علم أنه يحصل على شيء قل جدّه و نشاطه في الحرص على كونه سابقا، و مال الى عدم اجهاد نفسه و فرسه فيفوت الغرض، و الأصح عدم الجواز. و أعلم أن المصنف حكى في المختلف قولا بجواز جعل العوض بحزب [٢] السابق و قواه [٣]، و هو محتمل.
قوله: (و لو جعلا العوض للمحلل خاصة جاز، و كذا لو قالا: من
[١] تذكرة الفقهاء، ٢: ٣٥٧.
[٢] هكذا ورد رسم الكلمة في الخطبتين و الحجرية، و لا وجود لها في المختلف، بل الموجود الكتد و الهادي.
[٣] المختلف: ٤٨٤.