جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٦ - يا تعيين الرماة
الفرس لا حذق الراكب. (١) و كل ما يعتبر تعيينه لو تلف انفسخ العقد، و ما لا يعتبر يجوز إبداله لعذر و غيره.
و لو تلف قام غيره مقامه، فلو شرطا أن لا يرميا إلّا بهذا القوس أو هذا السهم، أو لا يركب إلّا هذا الراكب فسد الشرط.
و تصح المناضلة على التباعد كما تصح على الإصابة، فلا تعتبر
الفرس لا حذق الراكب).
[١] أي: و في مسابقة الحيوان يعتبر تعيين الحيوان، و لا يخفى أن ما ذكره من التعليل غير واضح، لأنّ حذق الراكب و تعلمه الفروسية أمر مطلوب، و مدخليته في الحرب أمر لا يدفع، و اختلاف الفرسان باعتبار الفروسية في إظهار النكاية في العدو مع اتحاد الفرس أمر ظاهر.
ثم في الجمع بين هذا و بين ما ذكره من الإشكال في أن الوارث له الإتمام لو مات الفارس نظر، فإنه إن ثبت جواز إبدال الراكب مع اشتراط تعيينه، و قلنا بلزوم العقد أو بجوازه و قد ظهر فضل الميت، ينبغي الجزم بأن للوارث الإتمام. و كذا الكلام في قوله: أو لا يركب إلّا هذا الراكب فسد الشرط، و قد وقع التصريح بذلك في عبارات القوم.
قال في التذكرة في مسألة اشتراط تساوي المتسابقين في مبدأ السباق: فلو شرطا تقدم موقف أحدهما أو تقدم غايته لم يجز، لأنه مناف للغرض إذ المقصود من المسابقة معرفة فروسية الفارس و جودة سير الفرس، و إنما يعرف ذلك مع تساوي المبدأ و المنتهى فيهما [١]، و هذا تصريح بما قلناه.
قوله: (و تصح المناضلة على التباعد كما تصح على الإصابة فلا يعتبر
[١] التذكرة ٢: ٣٥٥.