جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١ - أ - لو دفع إلى آخر دابته ليحمل عليها و الحاصل لهما فالشركة باطلة
و لو تساوى المالان، و أذن أحدهما في العمل للآخر على أن يتساويا في الربح فهو بضاعة. (١)
[فروع]
فروع:
[أ- لو دفع إلى آخر دابته ليحمل عليها و الحاصل لهما فالشركة باطلة]
أ- لو دفع إلى آخر دابته ليحمل عليها و الحاصل لهما فالشركة باطلة، (٢) فإن كان العامل قد آجر الدابة فالأجر لمالكها و عليه اجرة مثل
إلى ذكر الشريكين في المسألة السابقة، لأن بيع غير الشريكين صفقة غير موجب للشركة.
قوله: (و لو تساوى المالان و أذن أحدهما في العمل للآخر على أن يتساويا في الربح فهو بضاعة).
[١] و ذلك لأن حصة الشريك مال مبعوث للتجارة في يد الوكيل، قال في الصحاح: البضاعة: طائفة من مالك تبعثها للتجارة، تقول: أبضعته و استبعضته، أي: جعلته بضاعة، و في المثل كمستبضع تمر إلى هجر، و ذلك أن هجر معدن التمر [١].
قوله: (لو دفع إلى آخر دابة ليحمل عليها و الحاصل لهما فالشركة باطلة).
[٢] المراد: ليحمل عليها مال غيره بالأجرة، فالمراد مؤاجرتها، إذ لو أريد حمل ماله لكان دفعا للدابة اليه على قصد الإجازة فلا يستحق العامل أجرا.
و لا يعقل فيه معنى الشركة، و بطلان هذه الشركة قد علم مما سبق، لأن ما عدا شركة العنان عندنا باطل.
قوله: (فإن كان العامل قد آجر الدابة فالأجر لمالكها و عليه
[١] الصحاح (بضع) ٣: ١١٨٦.