جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨ - الفصل الثاني الأحكام
..........
عمار عن الصادق عليه السلام [١]، و غيرها.
و لا صراحة فيها بالنسبة إلى المدعي، لأن المقتضي لم يصرح بكونه هو مجموع الدين أو حصة المقتضي فقط، و دلالتها على المطلوب متوقفة على إرادة الأمر الثاني و ذلك غير معلوم، و اللفظ يحتمل الأمرين.
هذا محصل ما ذكره ابن إدريس في الجواب عن الاخبار [٢]، على تقدير تسليم كونها حجة.
و يرد عليه: أن «ما» الواقعة في الجواب للعموم، و العبرة بعموم اللفظ، و كذا ترك الاستفصال في حكاية الحال المحتملة يقتضيه أيضا.
و قال ابن إدريس: إن لكل منهما أن يقتضي حقه و لا يشاركه الآخر، لأن لكل واحد أن يبرئ الغريم من حقه بدون الآخر، و يهبه و يصالح منه على شيء، فمتى أبرأه برأ و بقي حق الآخر، فإذا استوفاه لم يشاركه الذي وهب أو صالح. [٣].
و فيه نظر، لمنع الملازمة، و لأن متعلق الشركة بينهما هو العين و قد ذهبت، و لم يبق لهما إلا دين في ذمته، فإذا أخذ أحدهما نصيبه لم يكن قد أخذ عينا من أعيان الشركة، فلا يشاركه الآخر فيما أخذ، و لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض المالك أو وكيله، و المتنازع ليس كذلك، لأن موضع النزاع ما إذا لم يقبض لشريكه بالوكالة، و لأنه إن وجب الأداء بالمطالبة بحقه وجب أن لا يكون للشريك فيه حق، لكن المقدّم حق بالاتفاق فالتالي مثله.
بيان الملازمة: أن وجوب الأداء بالمطالبة بحصة الشريك فرع التمكن من تسليمها، لاستحالة التكلف بالممتنع، فإذا ثبت تمكنه من دفعها على
[١] السرائر: ٢٥٤.
[٢] انظر: التهذيب ٧: ١٨٦ حديث ٨١٩، ٨٢٠.
[٣] السرائر: ٢٥٥.