جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٥ - ب ما يسابق عليه
و الغاية: مدى السباق.
و المناضلة: المسابقة و المراماة،
و في هذا الباب مطلبان:
[المطلب الأول: في الشروط]
المطلب الأول: في الشروط، و هي تسعة:
[أ: العقد]
أ: العقد، و لا بد فيه من إيجاب و قبول، و قيل: إنها جعالة يكفي فيها الإيجاب و هو البذل. (١)
[ب: ما يسابق عليه]
ب: ما يسابق عليه: و إنما يصح على ما هو عدة للقتال، و هو من الحيوان: كل ماله خف أو حافر و يدخل تحت الأول الإبل و الفيلة، و تحت الثاني الفرس و الحمار و البغل، فلا تصح المسابقة بالطيور، و لا على الاقدام، و لا بالسفن، و لا بالمصارعة، و لا برفع الأحجار.
قوله: (العقد: و لا بد فيه من إيجاب و قبول، و قيل: إنها جعالة يكفي فيها الإيجاب و هو البذل).
[١] اختلف الأصحاب في أن المسابقة لازم كالإجارة، أو جائز كالجعالة، فقال الشيخ [١] و جماعة بالأول [٢]، تمسكا بالأصل، و لوجود بعض خواص الجعالة فيها مثل إبهام العامل و جواز البذل من الأجنبي. و قال ابن إدريس [٣]، و جماعة بالثاني [٤]، لعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٥] و عموم قوله عليه السلام: «المؤمنون عند
[١] المبسوط ٦: ٣٠٠.
[٢] منهم ابن إدريس كما نقله عنه العلامة الحلي في المختلف ٤٨٤.
[٣] السرائر: ٣٧٦.
[٤] منهم ولد العلّامة في إيضاح الفوائد ٢: ٣٦٧.
[٥] المائدة: ١.