جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٣ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
و لو اشترى زوج المالكة بإذنها بطل النكاح، (١) و بدونه قيل: يبطل الشراء، لتضررها به و قيل: يصح موقوفا.
و لا يضمن العامل ما يفوت من المهر و يسقط من النفقة، و قيل مطلقا فيضمن المهر مع العلم،
و على الصحة لو كان الشراء قبل الدخول فقد قال المصنف في التذكرة: إن في لزوم نصف المهر للزوج وجهين. فإن قلنا يلزم رجع به على العامل، لأنه سبّب تقريره عليه فيرجع به عليه، كما لو أفسدت امرأة النكاح بالرضاع [١]، و لم يذكر حكم ما بعد الدخول، و كأنه يرى عدم جواز الرجوع به، لأنه قد تقرر بالدخول.
ثم انه هل يستقل بالبيع من دون اذن؟ يحتمل العدم، لما فيه من إبطال استباحة الوطء، و ذلك ضرر. و يحتمل الجواز، لأنه لما بطل النكاح لصحة البيع صارت من جملة أموال القراض، و الأصح البطلان فكل هذه الأحكام ساقطة.
و ليس المراد بالبطلان: وقوعه باطلا من أصله، بل عدم الإجازة، لأنه لا ينقص عن الفضولي، و إن كان ظاهر عبارة المصنف الأول، لأن حصول الضرر بالشراء دليل النهي عنه و إن بعد.
قوله: (و لو اشترى زوج المالكة بإذنها بطل النكاح).
[١] أي: لو كان مالك مال المضاربة امرأة فاشترى زوجها العبد، فإن كان بإذنها صح الشراء و بطل النكاح، لامتناع اجتماع الملك و النكاح قطعا.
و إن كان بغير اذنها ففيه أقوال ذكرها بقوله: (و بدونه: قيل: يبطل الشراء لتضررها به، و قيل: يصح موقوفا فلا يضمن العامل ما يفوت من المهر و يسقط من النفقة، و قيل: مطلقا فيضمن المهر مع العلم).
[١] التذكرة ٢: ٢٣٨.