جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٥ - الثالث الوكيل
و لو وكّل زوجته أو عبد غيره ثم طلّق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة. (١)
و لو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه أو باعه بطل الإذن، لأنّه ليس على حد الوكالة، بل هو إذن تابع للملك، و يحتمل بقاء وكالته لو
يصح حيث يكون المعطوف من جملة المعطوف عليه نحو: قدم الحاج ب (حتى) المشاة، و كون ما بعدها من جملة ما قبلها هنا يحتاج الى تكلف ظاهر.
و قول المصنف: (فلو وكله شخص ببيع عبد، و آخر بشراء عبد جاز أن يتولى الطرفين) تفريع على ما سبق، فدليل صحته مستفاد مما ذكر. و لا يخفى أنه إنما يسوغ له ذلك إذا استقصى في القيمة إلى الحد الممكن عادة، و لم يقصر في إعلام ذوي الرغبات في مكان البيع، و لم يجد عبدا بهذه الأوصاف يباع بدون ذلك، و إلّا لم يجز الشراء.
و مراد المصنف معلوم، فإنه يريد بيان جواز تولّي الطرفين له الموكلين، أما شروط البيع و الشراء فمستفادة من موضع آخر فهي معتبرة هنا لا محالة، لا علم الموكلين بأنه يشتري لأحدهما وعن.
قوله: (لو وكل زوجته أو عبد غيره ثم طلّق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة).
[١] لأنه لا مدخل للزوجية و العبودية في صحة الوكالة، فلا تبطل بزوالهما.
و قد علم أن توكيل عبد الغير باذن مولاه ليس استخداما و لا أمرا، و إنما هو توكيل حقيقي و يقرأ (طلّق) معلوما و (أعتق) مجهولا، و لو قرئ معلوما جاز و إن تفكك الضمير لعدم اللبس.
قوله: (و لو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه أو باعه بطل الإذن، لأنه ليس على حد الوكالة بل هو اذن تابع للملك، و يحتمل بقاء