جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٣
الإصابة فيها لم يجب الإكمال. (١)
[و المحاطة]
و المحاطة: مثل من أصاب خمسا من عشرين فهو السابق، فلو أصابا خمسة من عشرة تحاطا و أكملا، و كذا لو أصاب أحدهما تسعة منها و الآخر خمسة.
و لو لم يكن في الإكمال فائدة من رجحان، أو مساواة، أو منع عن التفرد بالإصابة بأن يقصر عن العدد لم يجب الإكمال، كما لو أصاب أحدهما خمسة عشر منها و الآخر خمسة. (٢)
الإصابة فيها لم يجب الإكمال).
[١] إذا كانت الصورة المذكورة بحالها- و هو أن يشترطا الفضل بثلاث من عشرين- إذا رميا ثماني عشرة فأصاباها فقد حصل اليأس من فضل أحدهما صاحبه، و كذا إذا اخطآها، أو أصابا بعضها و تساويا في ذلك، لأن أقصى ما هناك أن ينفرد أحدهما بإصابتها و ذلك لا يقتضي الفضل، فلا فائدة في الإكمال.
قوله: (و لو لم يكن في الإكمال فائدة من رجحان أو مساواة- إلى قوله- و الآخر خمسة).
[٢] أي: لو لم يكن في إكمال العدد المشترط فائدة لم يجب الإكمال في المحاطة، أما معها فيجب.
و تتصور الفائدة بأن يستفيد المسبوق بالإكمال الرجحان، كما لو رميا اثنتي عشرة فأصابها أحدهما و أصاب الآخر منها تسعة، فإن المسبوق يجوز تفرده بإصابة جميع ما بقي فيصير هو السابق، أو يستفيد المساواة، كما لو رميا سبعة عشر فأصابها أحدهما و أصاب الآخر أربعة عشر، فإنه يجوز أن ينفرد بإصابة الثلاثة الباقية فيستويان. أو يستفيد منع السابق عن التفرّد بالإصابة مع عدم المساواة، كان يرميا خمسة عشر فيصيبها أحدهما و يصيب الآخر منها ستة، فإنه يجوز أن ينفرد المسبوق