جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٤ - المطلب الخامس في الفسخ
و صورة العزل أن يقول: فسخت الوكالة، أو نقضتها، أو أبطلتها، أو عزلتك، أو صرفتك عنها، أو أزلتك عنها، أو ينهاه عن فعل ما أمره به، (١) و في كون إنكار الموكل الوكالة فسخا نظر. (٢)
متحقق، و الجحود بنفسه لا يكون عزلا، لأن العزل إنشاء، و هذا خبر و لا مستلزما له، لأن كونه صدقا لا يتوقف على الرد لاحتمال إرادة معني آخر، و مجرد تطرق الاحتمال مع الشك في حصول سبب العزل كاف في التمسك بعدمه.
على أن كونه صدقا غير مقطوع به، و إنما الأصل يقتضي حمل إخبارات المسلم على الصدق، فإذا دل الدليل على كونه كذبا للعلم بعدم مطابقتها الواقع لم يجب أن يحكم بوجود سبب آخر شرعي لم يدل دليل على وجوده ليكون مخرجا عن الكذب، و الأصح أنه لا يكون ردا.
قوله: (و صورة العزل أن يقول الموكل: فسخت الوكالة، أو نقضتها، أو أبطلتها، أو عزلتك، أو صرفتك، أو أزلتك عنها، أو نهاه عن فعل ما أمره به).
[١] أي: و صورة العزل بالقول، لأنه قد يحصل بأمور أخرى تقدمت. و في نسخة:
أو أرسلتك عنها، و الظاهر أنه غلط.
قوله: (و في كون إنكار الموكل الوكالة فسخا نظر).
[٢] منشأ النظر هنا يظهر مما سبق في جحود الوكيل، و الأصح عدم كونه فسخا كما في جحد الوكيل.