جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٦ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
و لو اختلفا في الرد و الأرش قدّم جانب الغبطة، (١) فإن انتفت قدّم المالك. (٢)
و ليس له أن يشتري من ينعتق على المالك إلّا بإذنه، (٣) فإن فعل صح و عتق و بطلت المضاربة في ثمنه، فإن كان كل
و يتصور هذا الفرض: بأن يشتري بظن السلامة ثم يظهر العيب، فقد يكون الرد أغبط و قد يكون الأغبط أخذ الأرش، بخلاف الوكيل، إذ ليس المقصود ذلك، فيجب حمل إطلاق التوكيل على شراء الصحيح، إذ ربما قصد المالك القنية.
قوله: (و لو اختلفا في الرد و الأرش، قدّم جانب الغبطة).
[١] سواء كانت في جانب المالك أم العامل، لأن للعامل حقا في المال، باعتبار أن له حظا من الربح، فليس للمالك إبطال حقّه من الغبطة.
قوله: (فان انتفت قدم المالك).
[٢] المتبادر من انتفاء الغبطة: أن لا يكون في أحد الجانبين غبطة أصلا، فيستويان في عدمها، فلا حقّ للعامل حينئذ، فيقدم جانب المالك، لأن الناس مسلطون على أموالهم.
و تتصور صحة البيع في هذا الفرض: بأن تكون الغبطة عند الشراء ثم تزول، و يشكل جواز الرد حينئذ، لأن التصرف من أوله صحيح ماض. و يتصور فيما إذا لم يكن عالما بالعيب ثم تجدد علمه به.
و في بعض النسخ: (فان اتفقت.) و معناه: انه إذا اتفقت الغبطة من الجانبين، قدم المالك، و هو صحيح أيضا، إذ ليس للعامل حق يفوت بأحد الأمرين حينئذ.
قوله: (و ليس له أن يشتري من ينعتق على المالك إلا بإذنه).
[٣] لأن ذلك مناف لمقصود القراض، إذ المراد الاسترباح، و هذا تخسير محض على تقدير صحته.
قوله: (فإن فعل صح و عتق و بطلت المضاربة في ثمنه، فان كان كلّ