جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٥ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
و إنما يستقر بالقسمة أو بالإنضاض، و الفسخ قبل القسمة. (١)
المالك و الأجنبي.
و فيه نظر: فإنّا لا نسلّم أن الربح قبل الانضاض غير موجود، لأنّ المال غير منحصر في النقد، فإذا ارتفعت قيمة العرض، فرأس المال منه ما قابلت قيمته رأس المال و الزائد ربح لا محالة، و معلوم انه محقق الوجود.
ثم إنّا لا نسلم أن المملوك لا بد أن يكون محقق الوجود، و انتقاضه بالدين واضح.
الثالث: انّه إنّما يملك بالقسمة، إذ لو ملك قبلها لكان النقصان الحادث بعد ذلك شائعا في المال كسائر الأموال المشتركة، و التالي باطل لانحصاره في الربح.
و فيه نظر، لمنع الملازمة، فإنّه لا منافاة بين الملك و كون الربح وقاية لرأس المال، لجواز كون الملك متزلزلا و استقراره مشروط بالسلامة، و لأنه لو ملكه لاختص بربحه. و في الملازمة منع، و السند ما تقدم.
و حكى الشارح الفاضل نقلا عن المصنف قولا رابعا، و هو كون القسمة كاشفة عن سبق الملك، لأنّ القسمة ليست من الأسباب المملكة، و المقتضي للملك هنا إنما هو العمل. و إنما كانت كاشفة لأنها تدل على انتهاء العمل الموجب للملك [١]، و ضعف هذا غني عن البيان بعد ما سبق بيانه.
قوله: (و إنما يستقر بالقسمة أو الانضاض، و الفسخ قبل القسمة).
[١] قد حققنا أن العامل يملك الحصة من الربح بالظهور ملكا غير مستقر، لأن الربح وقاية لرأس المال فلا بد لاستقراره من أمر آخر، فحينئذ نقول: لا يخلو أما أن ينضم الى الظهور انضاض جميع المال، أو قدر رأس المال مع الفسخ و القسمة، أو أحدهما، أو بدونهما، أو ينضم إليه القسمة دون الانضاض. ثم القسمة إما للربح فقط
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٣٢٣.