جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٦ - المطلب الخامس في الفسخ
و لو قبض الثمن لم يكن مضمونا، (١) فإن ردّ المبيع عليه بعيب عاد الضمان، لانتفاء العقد المزيل له على إشكال. (٢)
و تبطل بعزل الوكيل نفسه في حضرة الموكل و غيبته، (٣)
قوله: (و لو قبض الثمن لم يكن مضمونا).
[١] إذا كان بإذن الموكل، أو على القول بان له قبضه بمجرد التوكيل في البيع.
قوله: (فإن رد المبيع عليه بعيب عاد الضمان لانتفاء العقد المزيل له على اشكال).
[٢] ينشأ: من حصول البراءة بتسليم العين إلى المشتري، و حدوث الضمان يحتاج إلى سبب و لم يثبت كون انفساخ العقد سببا، و لانحصار طريق البراءة من الضمان حينئذ في التسليم إلى المشتري، لأنه المالك- و قد حصل- فيجب تحقق البراءة و استصحاب حكمها.
و من أن العقد المزيل للضمان هو القاطع لعلاقة الموكل بالعين، و هو منتف هنا، لأن بيع المعيب لا تنقطع به العلاقة، لأن العيب سبب الفسخ، و الأولى ممنوعة. و يمكن تنزيل عبارة المصنف على معنى آخر، و هو أن العقد المزيل للضمان قد انتفى فينتفي ما ترتب عليه، و ضعفه أيضا ظاهر، و الأصح عدم عوده.
و هنا شيء، و هو أن الوكيل هل له أن يسلّم المبيع حينئذ من دون إذن مستأنف مطلقا، أم ذلك إذا لم يعلم المشتري وكالته؟ و هل ينعزل عن الوكالة بفعل هذا البيع أم تبقى وكالته؟
قوله: (و يبطل بعزل الوكيل نفسه في حضرة الموكل و غيبته).
[٣] لأن الوكالة عقد جائز من الطرفين، و مقتضى ذلك انفساخ العقد بفسخ كل منهما، فإذا عزل نفسه ثم تصرّف كان فضوليا.
و احتمل في التذكرة صحة التصرف لو كان عزل الوكيل نفسه في غيبة