جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩١ - الثاني الموكل
و يكره لذوي المروآت مباشرة الخصومة، و يستحب لهم التوكيل. (١)
و للمرأة أن توكّل في النكاح، و للفاسق في تزويج ابنته و ولده إيجابا و قبولا، (٢) و ليس سكوت السيد عن النهي عن تجارة عبده
و شراء و غيرهما، و كذا غير السفهاء من الصبيان و المجانين إذا كان الحاكم وليا لهم، و كذا الحكم في الوصي بغير خلاف في ذلك، و لو منع الموصي الوصي من التوكيل لم يكن له ذلك.
قوله: (و يكره لذوي المروآت مباشرة الخصومة و يستحب لهم التوكيل).
[١] المراد بهم: أهل الشرف و المناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان، روى العامة أن عليا عليه السلام وكّل في الخصومة عقيلا، و وكّل أيضا عبد الرحمن بن جعفر، و قال: «إن للخصومة قحما، و ان الشيطان ليحضرها و اني اكره ان أحضرها» [١] و القحم: المهالك.
قوله: (و للمرأة أن توكّل في النكاح، و للفاسق في تزويج ابنته و ولده إيجابا و قبولا).
[٢] أما المرأة فلأن لها أن تباشر النكاح عندنا فلها أن توكّل فيه، خلافا للشافعية [٢]. و ولاية الفاسق على ولده في التزويج ثابتة فله التوكيل، خلافا لبعض الشافعية [٣]، و لا فرق في ذلك بين كونه أنثى فيوكل عنها إيجابا، أو ذكرا فيوكّل عنه قبولا.
قوله: (و ليس سكوت السيد عن النهي عن تجارة عبده إذنا له
[١] المغني لابن قدامة ٥: ٢٠٥، المجموع ١٤: ٩٨، نهج البلاغة: ٥١٧.
[٢] المجموع ١٤: ١٠٣.
[٣] المجموع ١٤: ١٠٣.