جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٠ - المطلب الثالث في حكم المخالفة
دخول المأذون. (١)
[المطلب الثالث: في حكم المخالفة]
المطلب الثالث: في حكم المخالفة:
إذا خالفه في الشراء: فإن اشترى في الذمة ثم نقد الثمن صح إن أطلق، و يقع له إن لم يجز الموكل، (٢)
حبسهم، أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون).
[١] وجه القرب صلاحية اللفظ لشموله، لأنه عام فيجب التمسك بعمومه، لانتفاء المخصص، بناء على أن المخاطب يدخل في عموم الخطاب، و يدخل عليه وجود المقتضي، و هو العموم و انتفاء المانع، إذ ليس إلّا كونه مخاطبا و هو غير صالح للمانعية.
و يحتمل العدم، بناء على عدم دخوله، فان ذلك هو المتبادر إلى الفهم عرفا، فانّ كون الشخص معتَقا و معتِقا و مبرأ و مبرئ لا ينتقل الذهن إليه عند إطلاق اللفظ و لا يتفاهمه أهل العرف، و لهذا لا يجوز له البيع من نفسه إلّا بالاذن. و الأصل بقاء الملك و الزوجية، و هو مختار الشيخ في المبسوط [١]، و فيه قوة، و لو دلت قرينة على إرادة دخوله عمل بها.
قوله: (المطلب الثالث: في حكم المخالفة: إذا خالفه في الشراء ثم نقد الثمن صح إن أطلق، و يقع له ان لم يجز الموكل).
[٢] المراد بالإطلاق: عدم إضافة الشراء إلى الموكل لفظا لكن مع قصده نية، لأنه لو لم ينوه لم يكن لإجازته تأثير و لا فائدة لقوله: (ثم نقد الثمن)، لأن الحكم ثابت مع المخالفة المذكورة، سواء نقد الثمن أم لا. و انما يقع له حينئذ، لأن الخطاب معه و قد أضاف الشراء إلى نفسه فتلغو النية و يشكل بما ذكره الشارح الفاضل من أنه أضافه إلى غيره في النية و نفاه عن نفسه، و العقود تابعة للقصود فلا يقع له في نفس الأمر.
لكن يؤاخذ به ظاهرا نظرا الى أن البائع إنما يكلّف بالأمور الظاهرة، لامتناع تكليفه
[١] المبسوط ٢: ٤٠٣.