جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٧ - الأول العقد
[المقصد السادس: في الوكالة]
المقصد السادس: في الوكالة و فصوله ثلاثة:
[الأول: في أركانها]
الأول: في أركانها، و هي أربعة:
[الأول: العقد]
الأول: العقد: و هو ما يدل على استنابة في التصرف. (١)
و لا بد فيه من إيجاب دال على القصد كقوله: و كلتك، أو استنبتّك، أو فوضت إليك، أو بع، أو اشتر، أو أعتق. (٢)
قوله: (و هو ما يدل على استنابة في التصرف).
[١] يندرج في هذا التعريف القراض و الشركة و المزارعة و المساقاة بل الوصية و يمكن الاعتناء به بحمل دلالته على الاستنابة على كون المطلوب منه هو الاستنابة، و معلوم أنّ هذه كعقود الاستنابة فيها أمر ضمني، و ليست الوصية استنابة و إنّما هي نقل ولاية.
قوله: (و لا بد فيه من إيجاب دال على القصد كقوله: و كلتك، أو استنبتك، أو فوّضت إليك، أو بع، أو اشتر، أو أعتق).
[٢] قال في التذكرة: و لو قال بع و أعتق و نحوهما حصل الاذن- و هذا لا يكاد يسمى إيجابا بل هو أمر و اذن، و إنّما الإيجاب قوله: و كلتك. الى آخره.
ثم قال: و قوله: أذنت لك في فعله ليس صريحا في الإيجاب، بل هو اذن في الفعل [١]. ثم احتج لصحة التوكيل بذلك بقول النبي صلى اللّه عليه و آله لعروة البارقي: «اشتر لنا شاة» [٢]، و قوله تعالى مخبرا عن أهل الكهف «فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ» [٣].
[١] التذكرة ٢: ١١٤.
[٢] سنن الترمذي ٣: ٥٥٩ حديث ١٢٥٨، سنن الدار قطني ٣: ١٠ حديث ٢٩، مسند احمد ٤: ٣٧٦.
[٣] الكهف: ١٩.