جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٨ - الثاني في تنصيص الموكل
و لو وكل اثنين بالخصومة ففي انفراد كل منهما إشكال. (١)
و لو وكله في الخصومة لم يقبل إقراره على موكله بقبض الحق، و لا غيره في مجلس الحكم و غيره. (٢)
و لو أذن في تثبيت حق لم يملك قبضه، و بالعكس. (٣)
الأمر على تواصل [١]، اما إذا طال الفصل فظاهر كلام المصنف في التذكرة التردد في القبول [٢]، و كل من الأمرين محتمل.
قوله: (و لو وكّل اثنين بالخصومة ففي انفراد كل منهما إشكال).
[١] ينشأ: من حصول الغرض بكل منهما، فان المطلوب ذكر الدعوى أو الجواب عند الحاكم. و لا يتفاوت الحال في ذلك بالاجتماع و الانفراد، بخلاف المعاملات المفتقرة إلى تعاضد الآراء لتحصيل المصلحة، و لعسر الاجتماع في الخصومة.
و من أن توكيله لاثنين يؤذن بعدم اكتفائه بكل منهما منفردا، و التعاضد مطلوب في إظهار الحجة و لا عسر في الاجتماع كما في المعاملات، و الأصح عدم جواز الانفراد.
قوله: (و لو وكّله في الخصومة لم يقبل إقراره على موكله بقبض الحق و لا غيره، في مجلس الحكم و غيره).
[٢] قد سبق حكاية خلاف في ذلك لأبي حنيفة و صاحبيه [٣].
قوله: (و لو أذن في تثبيت حق لم يملك قبضه، و بالعكس).
[٣] اي: لو وكله في إثبات حق له على غيره لم يملك قبض ذلك الحق، و لو وكله في القبض فجحة من عليه الحق لم يملك الإثبات، لأن أحدهما غير الآخر فلا يكون التوكيل في أحدهما توكيلا في الآخر. و للشافعية و غيرهم من العامة اختلاف في
[١] المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٨.
[٢] التذكرة ٢: ١٢٩.
[٣] المجموع ١٤: ١١٥، بدائع الصنائع ٦: ٢٤.