جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤ - و المال
[و الصيغة]
و الصيغة: و هي ما يدل على الإذن في التصرف، و يكفي قولهما: اشتركنا.
[و المال]
و المال: و هو كل ما يرتفع الامتياز مع مزجه، سواء كان أثمانا أو عروضا أو فلوسا. (١)
و التوكل. و الصيغة: و هو ما يدل على الاذن في التصرف، و يكفي قولهما: اشتركنا. و المال: و هو كل ما يرتفع الامتياز به مع مزجه سواء كان أثمانا، أو عروضا، أو فلوسا).
[١] السياق يقتضي عود الضمير في قوله: (و أركانها) إلى ما سماه (شركة العنان) في الأقسام الأربعة، و هو الذي ينطبق عليه تعريف الشركة في صدر الباب، مع أن هذا القسم لا يتوقف تحقيقه على الأركان المذكورة. إذ لو خلط الشخصان مالهما من غير صيغة، بحيث لا يتميزان تحقق هذا المعنى، بل لو اختلط المالان من غير قصد، أو كانا لصبيين أو مجنونين تحقق ذلك، فلا تكون هذه أركانا للشركة بهذا المعنى.
و تنقيح الباب: أن المقصود الأصل بالشركة هو التجارة و الاستنماء، و الأخبار شاهدة بذلك، مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام: «شاركوا من أقبل عليه الرزق فإنه أجلب للرزق» [١]، و غيره [٢].
فالأركان المذكورة للشركة، المنظور فيها إلى المقصود السابق، و هي الدائرة على ألسنة الفقهاء، و يدخلون البحث عنها في جملة البحث عن العقود، و يجعلونها من أقسامها، و يحكمون بتوارد الصحة و البطلان عليها.
و لولا ذلك لم يصح شيء من ذلك، إذ امتزاج المالين ليس من العقود في شيء. و لا يتصور وقوعه إلا على وجه واحد، فلا يتصور فيه الصحة
[١] نهج البلاغة ٥٠٩ حديث ٢٣٠.
[٢] سنن البيهقي ٦: ٧٨- ٧٩، سنن ابي داود ٣: ٢٥٦ حديث ٣٣٨٣.