جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٨ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
غلطت، أو نسيت. (١) و لو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال. (٢)
أو تلف الربح قبل، بخلاف ما لو قال: غلطت أو نسيت).
[١] قد سبق بعض هذه المسائل، و إنّما أعادها لبيان الأحكام الزائدة.
و لا ريب أنّه إذا قال العامل: ما ربحت شيئا يقدّم قوله بيمينه، لأنّه منكر، و كذا القول في دعوى تلف الربح و عروض الخسارة، بخلاف ما لو قال العامل:
ربحت، ثم قال: لم أربح شيئا و إنّما غلطت أو نسيت فأخبرت بخلاف الواقع، أو نفى الزيادة من الربح الذي أخبر به و اعتذر بالغلط أو النسيان فان قوله لا يقبل حينئذ، لأنّ ذلك تكذيب لإقراره السابق و رجوع عنه فلا يكون مسموعا و يلزم بما أقرّ به.
قوله: (و لو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال).
[٢] المراد بقوله: (مطلقا) عدم الفرق بين أن يكون هناك ربح أو لا، و عدم الفرق مع الربح بين أن يكون التلف بتفريط أو لا، فالإشكال في إطلاق الحكم في الصور كلها، فإنّه إذا لم يكن هناك ربح لا إشكال في أنّ القول قول العامل، لأنّه ينكر الزائد، سواء كان المال بعينه باقيا أو تلف بتفريط.
أمّا مع الربح إذا كان باقيا أو تلف بتفريط ففي تقديم قول أيّهما إشكال ينشأ: من أنّ العامل منكر للزيادة خصوصا إذا كان المال قد تلف بتفريطه فإنّه غارم حينئذ، فيقدّم قوله في عدم وجوب الزيادة.
و من أنّ إنكاره لزيادة رأس المال يقتضي توفير الزيادة على الربح فتزيد حصة العامل، فيكون ذلك في قوة الاختلاف في قدر حصة العامل من الربح، و القول قول المالك فيه بيمينه على ما سبق.
و الذي يقتضيه النظر تقديم قول المالك مع الربح، أمّا مع بقاء العين فلأنّ الاختلاف في الحقيقة راجع الى الاختلاف في قدر نصيب العامل، و الأصل عدم الزائد،