جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٥ - الثاني في تنصيص الموكل
الرد بالعيب. (١) و لو قال: بع بألف درهم فباع بألف دينار وقف على الإجازة. (٢)
و ليس التوكيل بالخصومة إذنا في الإقرار، و لا الصلح، و
فالأقرب أن للوكيل الرد بالعيب).
[١] هذا رجوع عن الإشكال إلى الفتوى، و قد قدّمنا تحقيق هذه المسألة و بيان المختار.
قوله: (و لو قال: بع بألف درهم فباع بألف دينار وقف على الإجازة).
[٢] لأن المأتي به غير المأمور بتحصيله، و لا هو مشتمل على تحصيل ما أمر بتحصيله، و تصرّف الوكيل إنما هو بالإذن فإذا عدل عنه كان فضوليا.
و أحتمل قويا المصنف في التذكرة جواز البيع بذلك و نحوه، إلّا أن يكون له غرض صحيح في التخصيص بالدراهم لاستفادة الاذن في ذلك عرفا، فإن من رضي بدرهم رضي مكانه بدينار، فجرى مجرى ما إذا باعه بمائة درهم و دينار، و منع بيعه بالثياب لأنها من غير الجنس، ثم احتمل مع الزيادة الجواز [١].
و يشكل بأن القرائن العرفية و إن دلت على حصول الرضى بذلك التصرف، إلّا أن ذلك لا يعد إذنا، و لأنه لا يكفي حصول الرضى بعد، بل لا بد من حصوله قبل التصرف أما بصريح الاذن أو لدلالته عليه بطريق أولى.
و إنما يكون ذلك حيث يكون المسكوت عنه من جنس المذكور لفظا و لأن فتح هذا الباب يفضي إلى الحكم على الغير بمجرد التخمين، و مال الغير يجب أن تكون صيانته و حرمته أزيد من ذلك، نعم لو احتف التوكيل بقرائن قوية تشهد بشيء معيّن لم استبعد التعويل عليها.
قوله: (و ليس التوكيل بالخصومة إذنا في الإقرار، و لا الصلح، و لا
[١] التذكرة ٢: ١٢٥.