جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٥ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
العقد صحيحا أو فاسدا، (١) و القول قوله مع اليمين في قدر رأس المال، و تلفه، و عدم التفريط، و حصول الخسران، و إيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة، و قدر الربح، و عدم النهي عن شراء العبد مثلا لو ادعاه المالك. (٢)
العقد صحيحا أو فاسدا).
[١] أمّا أن عامل القراض أمين فلا خلاف فيه كما يظهر من قوة كلامهم، و في بعض الأخبار دلالة عليه و أمّا أنّه لا فرق في ذلك بين كون العقد صحيحا أو فاسدا فلما عرف غير مرة من أنّ كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
قوله: (و القول قوله مع اليمين في قدر رأس المال، و تلفه، و عدم التفريط، و حصول الخسران، و إيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة، و قدر الربح، و عدم النهي عن شراء العبد مثلا لو ادعاه المالك).
[٢] إطلاق المصنف الحكم بتقديم قول العامل مع اليمين في قدر رأس المال ينافيه ما سيأتي في كلام المصنف، إلّا أن يريد هنا تقديمه فيما عدا صورة الاشكال و هي ما إذا كان ربح، و لا يخفى ما فيه.
و أمّا تقديم قوله في التلف، فلأنّه أمين فيقدّم قوله فيه كغيره من الأمناء، و لأن الحكم في الغاصب كذلك فالعامل أولى و لا فرق بين أن يدعي سببا خفيا أو ظاهرا يمكن إقامة البينة عليه، أو لا يذكر سببا أصلا، خلافا للشافعي.
و كذا يقدم قوله في عدم التفريط، لأنّه منكر.
و كذا يقدم قوله في حصول الخسران، لأنّه في الحقيقة في معنى التلف. هذا إذا كان دعوى الخسران في موضع يحتمل بأن عرض في الأسواق كساد، و لو لم يحتمل لم يقبل، ذكر ذلك في التذكرة [١]، و هو حسن.
[١] التذكرة ٢: ٢٤٥.