جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٩ - الأول في مقتضيات التوكيل
لا على نفسه، إلّا أن يأذن الموكل فله أن يتولى الطرفين (١) و إطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب، بثمن المثل، بنقد البلد، حالا، لا من نفسه (٢) و التوكيل في البيع يقتضي تسليم
قابلا باعتبارين، و التهمة مدفوعة بمراعاة المصلحة، و الأصح الجواز. و اعلم أن ولده الكبير كالأجنبي فيصح بيعه عليه عندنا- خلافا لبعض الشافعية [١]- كما يصح بيعه على صديقه.
قوله: (لا على نفسه إلّا بإذن الموكل فله ان يتولى الطرفين).
[١] أطلق الشيخ المنع من بيع مال غيره بولاية، أو وكالة من بيعه على نفسه إلا الجد و الأب [٢]، و قد سبق في الركن الثالث حكاية قول بأن الواحد لا يتولى طرفي العقد.
و الأصح أن الوكيل يجوز أن يبيع لنفسه إذا أذن له الموكل في ذلك لا بدونه، سواء منع أو أطلق، لأن المفهوم من استنابته في البيع البيع على غيره فلا يتناوله الإطلاق، و ليس ببعيد استفادة الاذن من القرينة القوية، كما لو قال: بعه بمائة و لا غرض لي متعلّق بخصوص المشتري، و نحو ذلك.
قوله: (و إطلاق الاذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب، بثمن المثل، بنقد البلد، حالا، لا من نفسه).
[٢] لأن الغالب في المعاملة هو ذلك فيحمل الإطلاق عليه، و لا أثر للزيادة اليسيرة التي يتغابن الناس بمثلها، و لا يجوز أن يشتري من نفسه، كما لا يجوز أن يبيع من نفسه إلّا بالإذن كما سبق.
قوله: (و التوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري،
[١] المجموع ١٤: ١٢٢.
[٢] المبسوط ٢: ٣٨١.