جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٧ - الثالث الوكيل
و يصح أن يكون الوكيل فاسقا و لو في إيجاب النكاح، أو كافرا (١) أو عبدا بإذن مولاه و إن كان في شراء نفسه من مولاه أو في إعتاق نفسه، (٢)
قوله: (و يصح أن يكون الوكيل فاسقا و لو في إيجاب النكاح، أو كافرا).
[١] كل ما لا يكون الفسق أو الكفر مانعا من مباشرته يجوز أن يكون الفاسق و الكافر وكيلا فيه، خلافا لأبي الصلاح [١] و ابن البراج [٢]، حتى أن الفاسق يجوز أن يكون وكيلا في إيجاب النكاح عند القائلين بسلب ولايته بالفسق، لأن سلب ولايته لا يقتضي سلب صحة عبارته.
نعم، لا يجوز أن يكون الكافر وكيلا في تزويج المسلمة، لأنه لا يملك مباشرة ذلك لنفسه- أي بالولاية- لامتناع كونه وليا على المسلمة، فيمتنع أن يملكه بالنيابة عن غيره. و لأن الوكالة في تزويجها نوع من السبيل عليها. و جوزه ابن إدريس تمسكا بالأصل [٣]، و هو ضعيف، لوجود المعارض و هو قوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ الآية. [٤]
قوله: (أو عبدا بإذن مولاه و إن كان في شراء نفسه من مولاه أو في إعتاق نفسه).
[٢] أي: يجوز توكيل العبد لكن باذن السيد، لأن الغرض صحة عبارته و أهليته للتصرف، و المانع انما هو كون منافعه مملوكة لمولاه فمع إذنه يزول المانع، و لا فرق في اشتراط إذن المولى بين توكيله فيما يمنع شيئا من حقوقه و عدمه، لان جميع منافعه ملك
[١] الكافي في الفقه: ٣٣٧.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٣٦.
[٣] السرائر: ١٧٥.
[٤] النساء: ١٤١.