جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٤
و لو شرط الخاسق فمرق حسب له، و لو خرقه حسب عليه، (١) و لو ثقبه ثقبا يصلح للخسق فوقع بين يديه فالأقرب احتسابه له، (٢)
و المصنف في التذكرة جزم مع الريح الضعيفة باعتبار الإصابة، و يمكن مجيء الوجهين اللذين ذكرهما في الخطأ هنا. و حكم بأن الريح الشديدة إن كانت موجودة عند إرسال السهم عليه كان محسوبا في الإصابة، لأن الظاهر أنه اجتهد في التحرز من تأثير الريح بتحريف سهمه فأصاب باجتهاده، و إن حدثت بعد إرسال السهم فإشكال.
و الذي يقتضيه النظر أنه متى كان للعارض دخل في الإصابة أو الخطأ، لم يحتسب له و لا عليه، و إلّا احتسب، و يعرف ذلك بقوة الرمي و ضعفه، و استقامته و عدمه، و مع الشك يتمسك بالأصل.
قوله: (و لو شرط الخاسق فمرق حسب له، و لو خرق حسب عليه).
[١] لأنه إذا مرق فقد أتى بأعلى من المشروط فيكون إصابة و زيادة، فإنّه ليس الغرض الثبوت و إنما الغرض أن يقوّي الرمية بحيث يتأتى معها الثبوت، و هو مقرب التحرير [١]، بخلاف ما إذا خرق فإنه أدون.
قوله: (و لو ثقبه ثقبا يصلح للخسق و وقع بين يديه فالأقرب احتسابه له).
[٢] المراد بصلاحيته للخسق: أن يكون صالحا للثبوت، فلو ثقبه ثقبا لا يصلح له فليس بخاسق قطعا. و وجه القرب: أن الغرض حصول الإصابة على الوجه المخصوص و قد حصل، لأن الفرض أن الثقب صالح للثبوت فيه، و السقوط يحتمل أن يكون لسعة الثقب، و ذلك يدل على جودة الرمي.
[١] التحرير ٢: ٢٦٤.