جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٦ - الثالث الوكيل
توكيل عبده).
[١] اي: جواز توكيل الشخص عبده، لقبوله النيابة، لصحة كونه وكيلا عن غير السيد إذا أذن السيد. و كونه عبدا للموكل لم تثبت مانعيته للنيابة عنه، فيجب الحكم بالصحة.
و يحتمل ضعيفا العدم، لأن الوكالة تقبل الجعل و يلزمها الضمان مع التعدي، و كل منهما ممتنع هنا، لأن ثبوت مال للعبد على سيده أو بالعكس ممتنع فيمتنع توكيله إياه، لأن انتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم. و ضعفه لمنع كون ذلك لازما لكل وكالة، و لا دليل عليه، و كونه أكثريا غير قادح، و الأصح الجواز.
و اعلم أنه لا نزاع في أن المولى إذا استناب عبده في التصرف يصح تصرفه، إنما النزاع في كونه وكالة أو إذنا، و تظهر الفائدة في بطلان الاستنابة ببيعه أو إعتاقه، و عدمه.
و يمكن أن يقال: إن الاستنابة ان كانت بلفظ التوكيل لم تصح إلا على القول بجواز توكيله، و إلا كان إذنا، لعدم الدليل الدال على التوكيل. و يجيء على احتمال تسويغ التصرف مع تعليق الوكالة تسويغ التصرف هاهنا- و إن لم تصحح الوكالة- لكن على هذا تنتفي هذه الفائدة أصلا.
قوله: (و يستحب أن يكون تام البصيرة عارفا باللغة التي يحاور بها).
[٢] المراد كونه تام البصيرة فيما وكّل فيه، عارفا باللغة التي يحتاج ذلك النوع من التصرف إلى المحاورة بها ليكون مليا بتحقيق مراد الموكل.
و قال ابن البراج: بالوجوب [١]، و هو ظاهر عبارة أبي الصلاح [٢]، و هو ضعيف.
[١] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٣٦.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٣٧.