جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨ - و المال
و لو باعا بثمن واحد، أو عملا بأجرة واحدة تثبت الشركة، سواء تساوت القيمتان أو اختلفتا، و لكل منهما بقدر النسبة من القيمة. (١)
و إذا تميّز عمل الصانع من صاحبه اختص بأجرته، و مع الاشتباه يحتمل التساوي و الصلح. (٢)
قوله: (و لو باعا بثمن واحد، أو عملا بأجرة واحدة ثبتت الشركة، سواء تساوت القيمتان أو اختلفتا، و لكل منهما بقدر النسبة من القيمة).
[١] إذا كان لكل من الشخصين ملك بانفراده فباعاهما، أو أحدهما عن نفسه، و بوكالة الآخر صفقة واحدة بثمن واحد، أو كانا أجيرين فعملا بأجرة واحدة صفقة واحدة صح ذلك عندنا، و لا يضر جهالة كل منهما بقدر حصته حال العقد، لأن العلم بمجموع الثمن شرط و قد حصل، أما حال الأجزاء فلا. و حينئذ فتثبت الشركة بينهما، سواء تساوت القيمتان أو اختلفتا، لتحقق المزج المعتبر.
و المراد: تحقق الشركة بالمعنى الأعم، أو تحقق بعض أركانها.
و طريق معرفة حق كل منهما من مجموع الثمن و الأجرة نسبة قيمة مال أحدهما أو عمله إلى مجموع القيمتين، و أخذ بتلك النسبة من الثمن و الأجرة.
قوله: (و إذا تميّز عمل الصانع عن صاحبه اختص بأجرته، و مع الاشتباه يحتمل التساوي و الصلح).
[٢] أما الاختصاص بأجرة عمله مع التميّز فظاهر، و أما وجه احتمال التساوي في الاشتباه اجتماع الأجرتين معا في ذلك الحاصل، لأنه الفرض، و الحاصل عدم زيادة أحدهما على الآخر، و لأن الأصل مع الاشتراك التساوي.
و يضعّف بأن الأصل المذكور لا تحقق له، فإن زيادة مال شخص على آخر و نقصانه عنه، أو مساواته له ليس أصلا، إذ لا رجحان لأحدهما على