جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٥ - الرابع العمل
أما النقل و الكيل و الوزن و لواحق التجارة فإنها تبع للتجارة، و التجارة: هي الاسترباح بالبيع و الشراء لا بالحرف و الصنائع. (١)
و إذا أذن في التصرف و أطلق اقتضى الإطلاق ما يتولاه المالك من عرض القماش، و نشره وطيه، و إحرازه، و بيعه، و قبض ثمنه، و إيداعه الصندوق، و استئجار ما يعتاد الاستئجار له كالدلال و الوزّان و الحمّال.
و لو استأجر لما تجب عليه مباشرته فالأجرة عليه خاصة.
و لو عمل بنفسه ما يستأجر له عادة لم يستحق اجرة. (٢)
و القراض بحاله، كما لو سمن عبد القراض أو تعلّم صنعة.
قوله: (أمّا النقل و الكيل و الوزن و لواحق التجارة، فإنّها تبع للتجارة، و التجارة هي: الاسترباح بالبيع و الشراء، لا بالحرف و الصنائع).
[١] فلو عقد القراض على ذلك وقع الموقع.
قوله: (و إذا أذن في التصرّف و أطلق، اقتضى الإطلاق ما يتولاه المالك: من عرض القماش، و نشره، و طيّه، و إحرازه، و بيعه، و قبض ثمنه و إيداعه الصندوق، و استئجار ما يعتاد الاستئجار له كالدلّال و الوزّان و الحمّال.
و لو استأجر لما يجب عليه مباشرته فالأجرة عليه خاصة. و لو عمل بنفسه ما يستأجر له عادة لم يستحق أجرة).
[٢] لمّا كان القراض معاملة على المال للاسترباح به بالتجارة، كان إطلاق العقد مقتضيا لفعل ما يتولّاه المالك في التجارة: من عرض القماش على المشترين و الراغبين، و نشره، و طيّه، و إحرازه، و بيعه و قبض ثمنه، و إيداعه الصندوق، و وزن ما يخفّ كالذهب و المسك و العود و نحو ذلك.
و هذا النوع لو استأجر عليه كانت الأجرة عليه خاصة، لأنّ ذلك عليه، فعليه تحصيله بأيّ وجه كان.