جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٧ - المطلب الثالث ليس للعامل وطء أمة القراض و إن ظهر الربح
و تحتسب قيمتها و تضاف إليها بقية المال، (١) و ان كان فيه ربح فللعامل حصته. (٢)
و لو أذن له المالك في شراء أمة يطؤها قيل جاز، و الأقرب المنع، نعم لو أحله بعد الشراء صح. (٣)
ملك له خاصة و مع الظهور يدرأ بالشبهة، لأنّ جماعة يقولون بأنّه ليس للعامل فيها شيء إلّا بعد البيع و ظهور الربح و القسمة، كذا قال في التذكرة [١].
و يشكل بأنّ المالك ربّما كان قائلا باستحقاق العامل الحصة بظهور الربح، فكيف يستقيم نفي الحد هاهنا و عدّ ذلك شبهة؟ فإنّ صحّ ذلك يلزم أن كل ما وقع الاختلاف فيه يعد شبهة.
قوله: (و تحتسب قيمتها، و يضاف إليها بقية المال).
[١] ليكون الجميع رأس مال القراض، لأنّ العقد لا يبطل بذلك.
قوله: (و إن كان فيه ربح فللعامل حصته).
[٢] أي: إن كان في المأخوذ قيمة ربح فللعامل أخذ حصته منه، لأنّه قد نض حينئذ فله المطالبة بحقه.
و يشكل بأنّه إن كان فسخا للقراض لم يكن لإضافة بقية المال إليها معني، بل لا بد من عقد جديد، و إن لم يكن فملك العامل لا يستقر على الحصة من الربح بذلك.
قوله: (و لو أذن له المالك في شراء أمة يطأها، قيل: جاز، و الأقرب المنع، نعم لو أحلّه بعد الشراء صحّ).
[٣] القائل بالجواز هو الشيخ في النهاية [٢]، تعويلا على رواية الكاهلي عن ابي الحسن عليه السلام [٣] و وجه القرب المستفاد من قوله تعالى:
[١] التذكرة ٢: ٢٤٣.
[٢] النهاية: ٤٣٠.
[٣] التهذيب ٧: ١٩١ حديث ٨٤٥.