جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٨
و لو انكسر السهم بنصفين فأصاب بالمقطع من الذي فيه الفوق حسب، و إن أصاب بالنصل من الآخر فإشكال. (١)
لا يخل بالصحة، فيكون الأول أوجه.
قوله: (و لو انكسر السهم بنصفين فأصاب بالمقطع من الذي فيه الفوق حسب، و إن أصاب بالنصل من الآخر فإشكال).
[١] لو انكسر السهم نصفين من غير تقصير من الرامي كما قيّد به في التذكرة [١]، و الظاهر أن أثر هذا القيد إنما يظهر إذا أخطأ، أما مع الإصابة الشديدة فالذي يقتضيه النظر عدم التفاوت في الحكم.
و الحاصل أنه إذا انكسر فأصاب بالمقطع- أي موضع الكسر من الذي فيه الفوق إصابة شديدة- فهو مصيب و إن أصاب بالنصل فإشكال ينشأ: من أنه لم يبق فيه تحامل الوتر و اعتماده المقروع فالمؤثر إنما هو النصف الذي فيه الفوق.
و من أن اشتداده مع الانكسار و اصابته يدل على جودة الرمي و غاية الحذق فيه، و الحكم موضع تأمل و إن كان احتسابه- إذا كان قويا شديدا- لا يخلو من قوة، و لو أصاب بهما فقد حكى المصنف في التذكرة باحتساب ذلك إصابتين، قال: و كذا لو رمى سهمين دفعة فأصاب بهما، تحسب له إصابتان [٢]
[١] التذكرة ٢: ٣٧٠.
[٢] التذكرة ٢: ٣٧٠.