جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٢ - الرابع أن يكون مسلما في يد العامل
و في المشاهدة إشكال، فإن جوزناه فالقول قول العامل مع يمينه في قدره. (١)
[الرابع: أن يكون مسلّما في يد العامل]
الرابع: أن يكون مسلّما في يد العامل، فلو شرط المالك أن تكون يده عليه لم يصح. (٢)
بقدره قبل حصوله و اغتفار هذا النوع من الغرر للضرورة لا يقتضي المسامحة بكل جهالة، فالعقود إنّما تستفاد بتوقيت الشارع. و لا فرق بين إمكان استعلامها بعد العقد و عدمه، لأنّ ذلك لا يدفع الجهالة حال العقد، و لأنّه ربّما طرأ ما يمنع العلم بقدرها.
قوله: (و في المشاهدة إشكال، فإن جوّزناه فالقول قول العامل مع يمينه في قدره).
[١] ينشأ الإشكال: من زوال معظم الغرر بالمشاهدة، و من بقاء الجهالة معها.
و اكتفى الشيخ رحمه اللّه في المبسوط بالمشاهدة [١] و نفاه في الخلاف [٢]، و هو الأصح، اقتصارا على محلّ الدليل.
و لا يخفى أنّ القول قول العامل مع يمينه لو اختلف هو و ربّ المال في قدره، لأنّه منكسر، سواء قلنا بالجواز مع المشاهدة أم لا، فقول المصنف: (فان جوّزناه الى آخره) لا يخلو من شيء.
قوله: (الرابع [٣]: أن يكون مسلّما في يد العامل، فلو شرط المالك أن تكون يده عليه لم يصحّ).
[٢] لأنّ ذلك خلاف وضع المضاربة، و يظهر من عبارة المصنف في التذكرة جواز جعل مال القراض في يد المالك، فإنّه قال: الأقرب عندي أنّه لا يشترط في القراض إن يكون مسلّما إلى العامل، بحيث تستقل يده عليه و ينفرد بالتصرف فيه عن المالك
[١] المبسوط ٣: ١٩٤.
[٢] الخلاف ٢: ١١٦ مسألة ١٧ كتاب القراض.
[٣] أي: الشرط الرابع من الركن الثالث.