جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٧ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
..........
النزاع، و لانتقاضه بما بعد القسمة قبل القبض. و تردد المصنف في التحرير هنا [١]، و لا ريب في ضعف تردده.
ج: أن يقع الفسخ و المال عروض كله أو بعضه بحيث لم ينض رأس المال، فإن حصلت القسمة بعد ذلك حصل استقرار الملك للعامل لانقطاع حكم القراض و إلّا بني على أن العامل هل يجبر على البيع و الانضاض؟ فإن قلنا به فحكم القراض باق لبقاء العمل، و إن قلنا بالعدم فوجهان كالوجهين السابقين في الصورة الثانية.
و سيأتي حكم المبني عليها في الفصل الثالث إن شاء اللّه تعالى.
د: أن تكون القسمة للربح فقط و لا دخل له في الاستقرار و عدمه، بل إن حصل شيء من الأمور المذكورة يقتضي الاستقرار فثبوته به، و إلّا فلا، و سيأتي في كلام المصنف ما ينبّه عليه إن شاء اللّه تعالى.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف: (و إنما يستقر بالقسمة، أو الانضاض و الفسخ قبل القسمة) يتناول الصور السابقة جميعها، فحكمه بالاستقرار بالقسمة في مقابل الانضاض يقتضي الاستقرار بها و إن كان المال عروضا كله أو بعضه.
لكن يرد عليه شيء، و هو أن القسمة بمجردها لا توجب الاستقرار من دون فسخ القراض، لأنّه لا معنى للقسمة إلّا قسمة الربح، إذ ليس في رأس المال شركة إلّا باعتباره، و قسمة الربح وحدها لا تخرجه عن كونه وقاية لرأس المال.
ثم فالمدار على ارتفاع القراض و انتهاء عمله، و عبارة المصنف لا تفي بذلك لإطلاقها. و ما سيأتي من قوله: (ان قسمة الربح مع بقاء العقد لا تقتضي خروجه عن الوفاء به) لا ينفع في هذا الضابط لثبوت الإخلال بالفهم و عدم البينة الى ما هناك.
و قوله: (أو الانضاض و الفسخ) ظاهره يقتضي اعتبار انضاض جميع المال،
[١] التحرير ١: ٢٧٧.