جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٨ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
و لو أتلف المالك أو الأجنبي ضمن له حصته و يورث عنه، (١) و الربح وقاية لرأس المال، فان خسر و ربح جبرت الوضيعة من الربح، سواء كان الربح و الخسران في مرة واحدة أو مرتين، و في صفقة واحدة أو اثنتين. (٢)
و ليس بجيد، بل يكفي انضاض قدر رأس المال. و يقتضي أيضا أن انضاض قدر الربح لا أثر له، و كذا يقتضي عدم الاستقرار إذا حصل الفسخ و المال عروض، و هو صحيح على أن ما اختاره فيما بعد من وجوب الانضاض على العامل.
قوله: (و لو أتلف المالك أو الأجنبي ضمن له حصته و يورث عنه).
[١] هذه الأحكام غير مخصوصة بأن العامل يملك الحصة بالظهور، بل لو قلنا انه إنما يملك بالإنضاض أو القسمة فالحكم كذلك، لأن له حقا مؤكدا إذ قد ملك ان يملك فيطالب المتلف، سواء كان هو المالك أو غيره، لأن الإتلاف يجري مجرى استرداد المالك جميع المال فيغرم حصة العامل، و ينتقل هذا الحق إلى الوارث.
قوله: (و الربح وقاية لرأس المال، فإن خسر و ربح جبرت الوضيعة بالربح سواء كان الربح و الخسران في مرة واحدة أو مرتين و في صفقة أو اثنين).
[٢] روى إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام: إنّه سأله عن مال المضاربة قال: «الربح بينهما و الوضيعة على المال» [١]، و هو دال على المدّعى، لأن المال يتناول الأصل مع الربح، و يقتضي ثبوت هذا الحكم ما دام مال مضاربة، فيستمر ما دامت المعاملة باقية، و قد أجمع أهل الإسلام على ذلك، قال في التذكرة: لا نعلم في ذلك خلافا [٢].
و لأن الربح هو الفاضل عن رأس المال.
[١] التهذيب ٧: ١٨٨ حديث ٨٢٩، الاستبصار ٣: ١٢٦ حديث ٤٥٢.
[٢] التذكرة ٢: ٢٤٣.