جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٨ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
فإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمة و ذكر المالك، و إلّا وقع للعامل مع علمه، (١) و في جاهل النسب أو الحكم إشكال.
الانضاض، استحق الأجرة قولا واحدا.
و في هذا نظر، لأن استحقاق العامل الأجرة إنّما هو في العمل المحسوب للمضاربة إذا فاتت الحصة، و قد قرر المصنف أن هذا ليس من أعمال المضاربة، بل هو خلاف مقتضاها، فيكون توكيلا محضا، و ليس من مقتضيات التوكيل ثبوت الأجرة للوكيل على عمل مقتضاها، فكل من القولين مشكل.
و الذي ينساق إليه النظر عدم استحقاق العامل شيئا إن لم يكن ذلك إحداثا لقول ثالث.
و لقائل أن يقول: إن مقتضى القراض الاسترباح، و هو حاصل بالبيع المذكور، و لا نسلّم أنه لا بدّ من قبول كلّ شراء للقراض ترتب البيع عليه و التقليب، لأن جواز الفسخ من العامل أو المالك ينافي ذلك، و لأنه لو عيّن زمان القراض بحيث لا يسع مع الشراء البيع، يجب أن يكون فاسدا. و فيه منع ظاهر، و لعل المنع من شرائه بدون الإذن للضرر المقارن له، و هو التخسير، لا لعدم تناول الإذن له.
إذا عرفت ذلك فهنا أمران:
الأول: على قول الشيخ لو كان المالك معسرا بقي قدر نصيب العامل رقيقا، و على الثاني ينعتق الجميع و تبقى الأجرة على المالك إلى ميسرة.
الثاني: على قول الشيخ لو لم يكن ربح لا شيء للعامل، و على الثاني ذكر المصنف في التحرير ترددا في ثبوت الأجرة [١]، و في ثبوتها بعد.
قوله: (و إن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمة و ذكر المالك، و إلّا وقع للعامل مع علمه).
[١] ما سبق حكم ما إذا أذن المالك في الشراء، فأما إذا لم يأذن و اشترى العامل
[١] تحرير الأحكام ١: ٢٧٧.