جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٠ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها، و أخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين و خمسمائة، و كان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه. (١)
و لو دفع إليه ألفا مضاربة، ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة و أذن في ضم أحدهما إلى الآخر قبل التصرف في الأول جاز، و صار مضاربة واحدة.
و إن كان بعد التصرف في الأول بشراء المتاع لم يجز، لاستقرار حكم الأول، فربحه و
و الأصح الأول.
قوله: (فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها، و أخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين و خمسمائة، و كان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه).
[١] هذا حكم المسألة على أحد وجهي الاشكال، و هو المذكور في العبارة، أعني:
وجوب دفع خمسمائة من مال العامل.
و وجهه- بعد الإحاطة بما سبق- ظاهر، فإن المبيع قد استحق العامل ربعه خارجا عن المضاربة، لأنه دفع ثمنه من خاص ماله فيستحق ربع الربح لا بسبب المضاربة- و قدره سبعمائة و خمسون- و يبقى ثلاثة أرباعه يجبر منه التالف جزما، لأنه تلف بعد دورانه في التجارة- و هو ألف- فيكون رأس المال ألفين و خمسمائة، و يبقى ألف و سبعمائة و خمسون يقسّم بينهما على ما شرطاه.
قوله: (و لو دفع إليه ألفا مضاربة، ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة، و أذن في ضم أحدهما إلى الآخر قبل التصرف في الأول جاز و صار مضاربة واحدة، و إن كان بعد التصرف في الأول بشراء المتاع لم يجز، لاستقرار حكم الأول فربحه و