جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٧ - الأول في مقتضيات التوكيل
[الفصل الثاني: في أحكامها]
الفصل الثاني: في أحكامها، و مطالبه خمسة:
[الأول: في مقتضيات التوكيل]
الأول: في مقتضيات التوكيل: إطلاق الاذن في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد، إلّا ما يتغابن الناس بمثله، (١) و ليس له أن يبيع بدونه أو بدون ما قدّره إن عيّن. (٢)
و لو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب أنه لا يجوز بيعه بثمن المثل، (٣)
قوله: (إطلاق الإذن في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد، إلّا ما يتغابن الناس بمثله).
[١] لا خلاف في هذا الحكم، و الأصل فيه وجوب حمل إطلاق اللفظ على المعهود المتعارف، فإنّ البيع بدون ثمن المثل تخسير و هو خلاف الغالب، إلّا القدر اليسير الذي جرت العادة بالمسامحة به و لا يعتد بنقصانه، كدرهم في ألف فإن الناس يتغابنون بذلك و لا يناقشون به فلا يؤاخذ به الوكيل.
و كذا القول في الحلول و النقد الغالب في البلد، و من ثم يحمل إطلاق عقد البيع على الحلول و النقد الغالب.
قوله: (و ليس له أن يبيع بدونه أو بدون ما قدّره إن عيّن).
[٢] إذ لا يجوز التصرف في ماله إلّا بمقتضى الإذن، فإن فعل فهو فضولي، و إن سلّم العين مع ذلك فهو عاد.
قوله: (و لو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب انه لا يجوز بيعه بثمن المثل).
[٣] وجه القرب انه تصرف يخالف الغبطة و المصلحة، و الوكيل مأخوذ عليه أن يكون تصرفه مشتملا على الغبطة.