جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٨ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
و لو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة و عشرين. (١)
و لو دفع ألفا مضاربة، فاشترى متاعا يساوي ألفين، فباعه بهما ثم اشترى به جارية و ضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف و خمسمائة، و دفع من ماله خمسمائة على إشكال. (٢)
انفسخ القراض، فليس للمالك أن يأخذ الباقي ليتم له مائة- و هي رأس المال- بل للعامل نصف ربح المأخوذ، لاستقرار ملكه عليه باسترداد نصف المال و انفساخ العقد في نصف رأس المال، فإذا خسر النصف الآخر لم يجبر من ربح المأخوذ، و هو ظاهر.
قوله: (و لو ردّ منها عشرين بقي رأس المال خمسة و عشرين).
[١] أي: لو ردّ من الأربعين الباقية بعد الخسران عشرين- هي نصفها- فقد سقط نصف الخسران و هو خمسة، لأن خسران الخمسين عشرة، فيبقى رأس المال خمسة و عشرين باعتبار الخمسة التي يجب جبرانها من الربح، و هي حظ الباقي من الخسران.
قوله: (و لو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين، فباعه بهما ثم اشترى به جارية، و ضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف و خمسمائة و دفع من ماله خمسمائة على اشكال).
[٢] أي: لو دفع المالك ألفا مثلا على طريق المضاربة، فاشترى بها متاعا يساوي ألفين و باعه بهما فقد ربح ألفا. فإذا اشترى جارية مثلا بألفين في الذمة، لكون المالك قد أذن له أن يشتري لتلك المضاربة في الذمة.
و هذا و إن كان كلام المصنف خاليا منه، إلّا أنّه لا يستقيم بدونه، لأنّ الشراء إذا كان بعين الألفين انفسخ العقد بتلفهما، و لو كان في الذمة من غير إذن من المالك وقف على إجازته، فلا يلزمه شيء إلّا أن يجيز فلا جرم وجب التقييد بذلك.
و حينئذ لو ضاع مال المضاربة الذي يريد دفعه ثمنا- و إنما اشترى على هذا القصد- قبل الدفع لم يبطل البيع قطعا، لأنه بيع صدر من أهله في محله و لم يقع للعامل